نقابة العلوم الصحية بالاسماعيلية

اجتماعى - ثقافى - مهنى - علميه

ترقبوا قريبا مجلة العلوم الصحية بالاسماعيلية اجتماعية علمية فنيه متخصصة فى اخبار الفنيين الصحيين يوم 20 يناير 2013بادر بحجز نسختك من خلال الاتصال ب 01220203808

المواضيع الأخيرة

» منتدى العلم والتعلم
الأربعاء مايو 28, 2014 4:09 pm من طرف ابتسام محمد حسن.

» برقية تهنئة
الإثنين أغسطس 12, 2013 9:45 am من طرف hakem

» برقية تهنئة
الإثنين أغسطس 12, 2013 9:40 am من طرف hakem

»  ( صرخة فنى )
السبت فبراير 02, 2013 12:32 am من طرف zizooo lab

» دورة تنمية بشرية عن فن التواصل
الخميس ديسمبر 20, 2012 10:44 pm من طرف احمد نجم1

» العهد الجديد
الإثنين ديسمبر 17, 2012 1:57 am من طرف محمد بطو

» جوجوبا او الهوهوبا
الأربعاء ديسمبر 12, 2012 8:25 pm من طرف احمد نجم1

» شجرة المورينجا وفوائدها العظيمة
الأربعاء ديسمبر 12, 2012 7:38 pm من طرف احمد نجم1

» ايهاالعقلاء لاتشربوا من النهر
الأربعاء ديسمبر 12, 2012 7:30 pm من طرف احمد نجم1

» اسماء المرشحين لعضوية مجلس ادارة الاسماعيلية
الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 8:38 pm من طرف احمد نجم1

» 'طلب عاجل للنقيب العام
الخميس نوفمبر 15, 2012 2:13 pm من طرف عادل عمار

» المتحولون في ارائهم
السبت نوفمبر 10, 2012 9:50 pm من طرف zizooo lab

» جدول ومواعيد الانتخابات بالنقابة
الخميس أكتوبر 25, 2012 10:51 pm من طرف عادل عمار

» تهنئة بعيد الميلاد
الجمعة أكتوبر 19, 2012 11:34 pm من طرف احمد نجم1

» قابة العلوم الصحية بالاسماعيلية يطالب بكادر الأعضاء وذلك ايمانا من نقابة العلوم الصحية
الجمعة أكتوبر 19, 2012 11:31 pm من طرف احمد نجم1


    المسلمون فى وسط اسيا و معركة الاسلام المقبلة

    شاطر

    mohammed saad

    عدد المساهمات : 2
    تقيم الاخوة الاعضاء بعدد المساهمات : 11
    تاريخ الميلاد : 21/03/1980
    تاريخ التسجيل : 22/01/2011
    العمر : 37

    المسلمون فى وسط اسيا و معركة الاسلام المقبلة

    مُساهمة من طرف mohammed saad في الأربعاء مارس 16, 2011 2:56 pm








    سلسلة قضايا الظاهرين على الحق مركز الغرباء للدراسات الإسلامية
    ( 3 )

    المسلمون في وسط آسيا و معركة الإسلام المقبلة















    كتبه الفقير إلى رحمة الله تعالى
    عمر عبد الحكيم
    ( أبو مصعب السوري )



    بسم الله الرحمن الرحيم
    إن الحمد لله نحمده تعالى ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له .
    اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت علام الغيوب . اللهم ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار .
    ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ، وأصلى وأسلم على سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، أما بعد :
    فقد أدى الانتصار العظيم الذي أحرزته أمة الإسلام على أمم الكفر بانتصار الجهاد الأفغاني على الاتحاد السوفيتي أعتى قوى الكفر والشر في العصر الحديث إلى تحولات على مستوى البشرية وتاريخها المعاصر ومستقبلها بصورة عامة . وإلى انبعاث روح الأمل والحركة والحياة في جسد أمة الإسلام وشبابها الناهض المتطلع إلى إعادة مجد الإسلام ودولته ورفع رايات شريعته بصورة خاصة .
    ولقد تألقت هذه الآمال في نفوس المجاهدين في سبيل الله . لما أسفر هذا الجهاد وبفضل الله وبركاته عن الآمال بعد فترة من الفساد والذي أدارت رحاه بين أحزاب المجاهدين قوى الكفر الدولي والنفاق المحلي في أفغانستان والمتسلط في المنطقة عبر الحكومات العميلة القائمة في بلاد المسلمين .
    لقد تألقت تلك الآمال بقيام حركة الطالبان ووصولها إلى إقامة أول إمارة إسلامية شرعية وتحكيم شرع الله في أفغانستان وبالتالي ولادة أول دار إسلام منذ سقوط الخلافة وتطلع آمال المسلمين لمدها وإيصال بركاتها إلى كافة ربوع بلاد المسلمين والمحكومة بقوى الكفر من قبل اليهود والصليبيين أو عملائهم المرتدين في كافة أرجاء العالم الإسلامي بلا استثناء .
    وإذا كانت آمال كافة شعوب الإسلام متعلقة بهذا الأمل . وإذا كان العديد من حركات الجهاد والمجاهدين من بلدان مختلفة قد نفروا لنصرة الإمارة لتمكينها والجهاد معها ضد أعدائها حتى تقوم ويشتد عودها فتكون منطلقاً لتحرير كل تلك البلاد ، فإن الآمال اتقدت والنفوس تحركت في بلاد الإسلام المتاخمة لدار الإسلام الناشئة في أفغانستان ولا سيما تلك التي كانت محتلة من قبل نفس العدو الذي تحطمت قوته العسكرية فوق جبال أفغانستان وأعنى الاتحاد السوفيتي الذي طوي علمه للأبد وتحاول روسيا اليوم القيام بأعباء العدوان الذي كانت تقوم به تحت تلك الراية البائدة، وهذه البلاد هي ما يسمى جمهوريات وسط آسيا الإسلامية .
    فما هي تلك البلاد ؟ وما أهم المعلومات التي يجب أن يعرفها المسلمون اليوم عنها عامة والمجاهدون في سبيل الله خاصة ؟ وما هي أهميتها ودورها في نهضة أمة الإسلام اليوم ؟ وما أهمية الجهاد فيها ؟ ولماذا يجب أن يتكاتف المسلمون لدعم قضية المسلمين في هذه المنطقة بالذات ؟
    هذه الأسئلة سنوجز الإجابة عليها من خلال هذا البحث ..
    وقد كنت قد كتبت بحثاً جامعاً قيد الطبع الآن وقد سجلته في عشرين شريط كاسيت بعنوان . ( الجهاد المسلح هو الحل لماذا؟ وكيف ؟ ) وخلصت فيه بعد استعراض تاريخ الصراع بين المسلمين والنظام العالمي الجديد الحالي وجذور هذا الصراع ، واستعرضت فيه تاريخ الصحوة الإسلامية . والحركات الجهادية المعاصرة وما آلت إليه هذه المواجهة ، واستنتجت أن ساحات الصراع المهمة في الأيام المقبلة متركزة في عدة قضايا جوهرية حيوية من أهم ساحاتها:- أفغانستان – وسط آسيا – اليمن – المغرب الأقصى – بلاد الشام وأكناف بيت المقدس . لتوفر معطيات معينة لهذه القضايا استعرضها في ذلك البحث ..
    أما هذا البحث الموجز فهو لإلقاء الأضواء على ثاني تلك القضايا أهمية وهي قضية الجهاد وسط آسيا، بعد أن فصلت في البحث السابق ( أفغانستان وحركة الطالبان ومعركة الإسلام اليوم ) . وهو بحث منشور في مائة وخمسين صفحة ومسجل أيضاً في خمس أشرطة كاسيت .
    وسأتبع ذلك إن شاء الله بنشر الأبحاث حول القضايا المتبقية . اليمن والجزيرة .. المغرب الأقصى وشمال أفريقيا ثم بلاد الشام إن شاء الله ..
    وهذا البحث بعنوان : ( المسلمون وسط آسيا ومعركة الإسلام القادمة ) وفيه :
    * مقدمة معلومات عن المنطقة .
    الباب الأول : نبذة تاريخية منذ الفتح الإسلامي إلى احتلال الروس .
    الباب الثاني : الغزو الروسي لبلاد آسيا الوسطى الإسلامية ومراحله .
    الباب الثالث : واقع جمهوريات آسيا الوسطى بعد الاستقلال وتفكك الاتحاد السوفياتي .
    الباب الرابع: أهمية الجهاد في أفغانستان وآسيا الوسطى وأسباب أولويته .
    الباب الخامس: علاقة الجهاد في أفغانستان وآسيا الوسطى بالجهاد العام بين المسلمين والنظام العالمي الجديد .
    الباب السادس : الخاتمة ومسك الختام .
    * * * * * * * *


    معلومات عامة عن منطقة وسط آسيا
    * * * * * * * *
    تشمل منطقة وسط آسيا الإسلامية اصطلاحاً ، المساحة الواقعة ما بين الصين شرقاً وإيران وبحر قزوين غرباً ، وما بين الهند والباكستان جنوباً إلى حدود سيبيريا وجبال الأورال شمالاً ، وتضم وفق مصطلح التقسيم السياسي الاستعماري الحديث كلا من :
    1- تركستان الشرقية : وتحتلها الصين . ومساحتها نحو1.734750 كم2 وفيها نحو 25 مليون من المسلمين . بالإضافة إلى هذا أكثر من هذا العدد من المهاجرين الصينيين الذين رسخوا الاحتلال فيها ، وعاصمتها أرومتشي ( عاصمتها القديمة كاشغر ) وسكانها من العرق التركي الذي يشغل القوس الممتد من الصين إلى تركيا عبر وسط آسيا وبلاد القفقاس . ( في آخر البحث لمحة سريعة عنها )
    2- قيرغيزستان : وعاصمتها ( بتشكيك ) وعدد سكانها نحو 4.600.000 نسمة، وهم من العرق التركي أيضاً ، ونسبة المسلمين فيها نحو 75% من السكان ومساحتها نحو 500.000 كم2 .
    3- أوزبكستان : وعاصمتها طشقند . وعدد سكانها نحو 25 مليون نسمة ونسبة المسلمين فيهم نحو 85% من السكان وهم أيضاً من العرق التركي ومساحتها نحو 480.000 كم2.
    4- كازاخستان : ومساحتها نحو 2.500.000كم2 وعاصمتها المآتا . وعدد سكانها نحو 17 مليون نسمة ونسبة المسلمين فيهم نحو 55% من السكان وهم أيضاً من العرق التركي .
    5- تركمانستان : وعاصمتها عشق آباد ومساحتها نحو 500.000كم2 وعدد سكانها نحو 4 ملايين نسمة ، نسبة المسلمين فيهم نحو 86% وهم من الأتراك أيضاً .
    6- طاجيكستان : وعاصمتها دوشنيبه وعدد سكانها نحو 5 مليون نسمة ونسبة المسلمين فيها نحو 80% ومساحتها قرابة 1.400.000كم2 وغالبية سكانها من العرق الفرسواني .
    وهذه الدول الخمسة الأخيرة قيرغيزستان – أوزبكستان – كازخستان – تركمانستان – وطاجيكستان تسمى بمجموعها تركستان الغربية . ومنها اليوم بعد تحررها من الاتحاد السوفياتي ما يسمى رابطة دول وسط آسيا والتي يتم تشكيلها برعاية روسية أمريكية تكبح جماح تقدم الإسلام في المنطقة ، فإذا اعتبرنا أفغانستان والباكستان امتداداً جغرافياً وسياسياً طبيعياً للإسلام الناهض في المنطقة وعلمنا أن:
    7- باكستان : 680.000 كم2 وعاصمتها إسلام أباد وعدد سكانها نحو 120 مليون نسمة ويتشكل السكان فيها من العرق الهندي والبنجابي والبلوشي والبشتوني .
    8- أفغانستان : ومساحتها 650.000 كم2 وعاصمتها كابل وعدد سكانها نحو 16 مليون نسمة معظمهم من البشتون بالإضافة لأقلية مهمة في الشمال من الفرسوان والأوزبك والترك مع نسبة من البلوش في الجنوب الغربي .
    تكون مساحة هذا التواجد الإسلامي المهم والخطير في هذه المنطقة تغطي تحو 8 مليون كم2 . وعدد السكان فيها يزيد على 200 مليون نسمة من المسلمين السنة الأحناف .
    وتأتي أهمية هذه المنطقة من عوامل سياسية واقتصادية وبشرية وتاريخية وثقافية هامة ومن ذلك :
    1- المنطقة استراتيجية جداً وتشكل عقدة فصل ووصل مهمة بين الصين وشرق آسيا شرقاً وبين بحار الجنوب والمنافذ إلى منطقة الخليج العربي ومناطق النفط والممرات المائية الهامة .
    2- تزخر المنطقة بالثروات الطبيعية الهامة ففيها كميات احتياطية هامة جداً من البترول والغاز والذهب واليورانيوم والأحجار الكريمة وأكثر من 90 نوعاً من المعادن الصناعية الأساسية .
    3- المنطقة غنية جداً بالأمطار والثلوج وبالتالي بالأنهار والبحيرات والمياه الجوفية الوفيرة وهذا يعني بالإضافة لخصوبة الأرض وتنوع الطقس واعتداله ثروات زراعية تفيض كثيراً عن الاكتفاء الذاتي .
    4- تحتوي أفغانستان ودول وسط آسياً مخزوناً استراتيجياً هائلاً من المخلفات الصناعية والمنشآت التي خلفها الاتحاد السوفيتي بتفككه من كل المستويات من الصناعات المتوسطة إلى التكنولوجيا الثقيلة وأهم ذلك المخلفات والمنشآت الصناعية العسكرية وهو ميراث دولة عظمى تفككت وترث هذه المنطقة قسماً هاماً من تركتها .
    5- تحتوي المنطقة عواصم إسلامية هامة جداً تعتبر قبلة للمسلمين في المنطقة وحواضر إسلامية ذات تاريخ مهم وحاضر ومستقبل أهم على مستوى حركة المسلمين مثل بخارى وسمرقند وترمذ وطشقند وخوارزم وكابل ومرو .
    6- تحتوي المنطقة على نحو 350 ألف يهودي أصلي مقيم في المنطقة ينتظرون خروج آخر ملوك بني إسرائيل فيهم وهو الدجال المشار إليه في الآثار في كتب الأديان السماوية الثلاثة .
    7- تعيش المنطقة صحوة إسلامية عامة وجهادية مبشرة بعد السنوات الطوال التي مرت على الاحتلال الروسي الغاشم وتسلط النظام الشيوعي بعد ذلك، وذلك بفضل الله ثم الجهاد الأفغاني الذي أدى لتحطيم الاتحاد السوفيتي .
    8- تتعرض المنطقة لغزوة صليبية عارمة تندفع لتحل محل الصليبية الروسية التي أجلت عن المنطقة ويتجلى ذلك باحتلال اقتصادي مكشوف عبر آلاف الاستثمارات الكبرى للأمريكان والدول الغربية في المنطقة التي تشرف اليوم على عملية نهب استعماري اقتصادية فظيعة ، يرافق هذا الاحتلال الاقتصادي احتلال صليبي ثقافي عبر غزوات المبشرين والكنائس المنظمة التي هجمت على تلك البلاد فور الانفتاح الذي أعقب ذهاب الروس والانفتاح الديني الذي أعقبه بعد فترة غورباتشوف .
    9- تعتبر المنطقة بغزارة السكان فيها سوقاً تجارياً مهماً ومستهدفاً من الدول الصناعية الكبرى .
    10- الفقر والعوز حالة عامة في طبقات المجتمع وهذا عامل استراتيجي مهم في الدعوة والحركة والجهاد.
    11- المسلمون في هذه المنطقة عرفوا بشكمتهم العسكرية وبأسهم في القتال وشدة شوكتهم . وهم متعاطفون متعطشون لدينهم الذي حجبوا عنه عقوداً طويلة ويعيشون على ذكريات وثارات تاريخية مريرة مع الصليبين الروس . وهذه المواصفات تشكل أرضية مهمة لقيام الجهاد في المنطقة .
    12- قيام دار الإسلام وحكم الشريعة وإمارة المؤمنين في أفغانستان وما فيها من الرصيد الجهادي العسكري من السلاح والخبرات والمجاهدين وتجمع كثير من خبرات وزبدة شباب الجهاد والصحوة الإسلامية المباركة من مختلف مناطق العالم يشكل قاعدة انطلاق وخطوط إمداد استراتيجية بالغة الأهمية لمستقبل الجهاد في المنطقة .
    13-أخيراً وهو من أهم الأسباب ارتباط مستقبل حركة الإسلام ببشائر ونبؤات آخر الزمان باجتماع أهل الحق وانطلاق راياتهم الظافرة في هذه الديار والنبؤات والبشائر هذه متوافقة مع ما لدى أهل الكتاب أيضاً حول نفس الأمور .
    • ففي هذه المنطقة وسط آسيا من أوزبكستان إلى أذربيجان يخرج الدجال آخر ملوك يهود وينطلق بعد آن يتبعه سبعون ألفاً من يهود أصفهان . حيث ماتزال الجالية اليهودية الإيرانية مقيمة مع باقي الجاليات يحرم عليهم الهجرة إلى إسرائيل كما كل يهود العالم بانتظار ملكهم المسيح الدجال .
    • ومن هذه المنطقة شمال أفغانستان إلى النهر وما وراءه تخرج الرايات السود التي يكون فيها أو في شوكتها تمكين المهدي المنتظر الذي يملأ الدنيا قسطاً وعدلاً ويحمل رايات أهل الإسلام إلى النصر والظفر( ). إلى ملاحم آخر الزمان في الشام مع اليهود والنصارى .
    ومن هذه النبذة وما تقدم فيها نلاحظ تضافر النبؤات الشرعية والاستقراءات السياسية مع الأسباب العسكرية لتشكيل بعداً استراتيجياً مهماً جداً جداً للتحرك الإسلامي والجهادي في هذا المكان وهذا الزمان بالذات والله أعلم .





















    الباب الثاني: نبذة تاريخية عن وسط آسيا
    من الفتح الإسلامي إلى احتلال الروس
    * * * * * * * *

    * كانت المنطقة قبل دخول الإسلام تدين بأديان آسيا الوسطى المتعددة مثل البوذية والزرادشتية والنسطورية النصرانية . وكانت تعاني من التفرقة العرقية والظلم والحروب بين القبائل والقوى العسكرية فيما بين امبراطوريتي الصين من الشرق وفارس من الغرب .
    * كانت بداية دخول الإسلام إلى المنطقة عبر حركة الفتوح منذ عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وخلال القرن الهجري الأول استمرت عبر عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه ثم على يد القادة والفاتحين العظام في صدر وزمان بني أمية ، حيث فتحت بلاد فارس بالكامل ، وأذربيجان، وأرمينيا ، وجورجيا ومنطقة بحر قزوين من القفقاس ثم بعد ذلك خراسان وطبرستان وسجستان إلى كابل ، ثم توقفت الحركة زمن الفتنة الكبرى في آخر عهد الخليفة عثمان والخليفة علي رضي الله عنهما، حيث استئنفت في عهد بني أمية منذ خلافة معاوية وازدهرت في عهد خلافة عبد الملك بن مروان وأولاده، حيث استقر فيها ملك الإسلام ودعوته وتوطد فيما تلا ذلك من العصور الإسلامية .
    * استمر أهل تلك البلاد بالنقض والانقلاب والقلاقل ولم يستتب حكم الإسلام ويلقي جرانه فيها إلى عهد الفاتح الكبير ( قتيبة بن مسلم الباهلي ) وهو الذي أعاد فتح بلاد خوارزم وبخارى وسمرقند ثم ولي خراسان . وهو الذي وطد حكم الإسلام في بلاد ما وراء النهر سنة 88هـ وهو ما يوافق سنة 706 ميلادية ، حيث وصلت جيوشه إلى تخوم الصين بعد ما فتح كاشغر عاصمة تركستان الشرقية. حيث كان قد تولى ولاية خراسان من قبل الحجاج في عهد الوليد بن عبد الملك ثم سار وحض الناس على الجهاد في بلاد ما وراء النهر .
    * في عهد قتيبة بن مسلم أسلم ملك بخارى على يد قتيبة نفسه ودخل قومه في الإسلام وسمى ابنه باسم قتيبة وانتشر الإسلام في الترك وهم غالبية سكان المنطقة .
    * ساعد العدل والإنصاف وحسن السياسة على انتشار الإسلام في المنطقة وقد نشأت فيها حركة علمية وحضارية إسلامية امتزج فيها العرب بالعجم فأقاموا صرح حضارة زاهرة متينة امتدت قروناً طويلة.
    * ادى انتشار الإسلام والاستقرار في بلاد خراسان وما وراء النهر إلى حركة هجرة عربية كثيفة . حيث تذكر المصادر التاريخية ارتحال خمسين ألف أسرة عربية من العراق والبصرة استقرت هناك ثم تتالت الهجرات واندفاع الأسر العربية مع ثبوت الإسلام وازدهار التجارة والحضارة .
    * امتدت هذه المرحلة الذهبية من أواخر القرن الأول إلى أوائل القرن السابع الهجري حيث بدأ اجتياح التتار بقيادة جنكيز خان للمنطقة سنة 618 هجرية تقريباً أي ما يعادل 1220 ميلادية فأسقط التتار الدولة الخوارزمية التي كانت تحكم المنطقة .
    * أما عن تاريخ الممالك في هذه المنطقة منذ فتحها إلى غزو التتار فكان موجزه كالتالي :
    - تبعت المنطقة الخلافة الأموية طيلة عهود ملوكها . ثم تبعت بعد ذلك الخلافة العباسية نحو قرن من الزمن ثم استقل حكامها عن مركز الخلافة عملياً وارتبطوا رمزياً وإسمياً وتتالت الممالك الإسلامية شبه المستقلة .
    - قامت الدولة الطاهرية واستمرت من سنة 205هجرية – 259 هجرية .
    - ثم قامت الدولة الصفارية على يد يعقوب بن الليث الصفار
    - ثم قامت الدولة السامانية من 261هـ – 389هـ .
    - ثم قامت الدولة الغزنوية 366هـ – 387هـ أي ( 976-997 ميلادية )، وكانت دول عظيمة فتحت الهند ونشرت الإسلام وكان أعظم ملوكها ( محمود سبكتكين) الغزنوي رحمه الله . وقد تميزت هذه المراحل بالحضارة العظيمة في مجالات الفقه والكتابة والتأليف والعلوم التطبيقية والعمارة والتجارة والقضاء والإدارة .
    - ثم ظهر بعد ذلك السلاجقة الترك الذين حكموا خراسان وما وراء النهر وامتد سلطانهم إلى شمال العراق والشام وبلغت دولتهم مداها على يد الفاتح ألب أرسلان وابنه ملك شاه .
    - ثم ظهرت الدولة الخوارزمية وامتد سلطانها وراء النهر وشمال أفغانستان وخراسان وكان مقرها في الجرجانية على شاطئ جيحون . ثم هاجمها التتار وخربت خراباً تاماً على يدهم وكان ذلك سنة 618هـ أي 1220ميلادية .
    وقد ساهم ملوك خوارزم في نشر الإسلام في تركستان الشرقية شرقاً وشمالاً في أراضي الروس إلى حوض الفولجا مما أدى لدخول قبائل عظيمة من التتار والبلتار والترك في الإسلام .
    * غزو التتار إلى بلاد التركستان ووسط آسيا وانتشار الإسلام فيهم :
    * انطلق التتار من منغوليا .وولي أمرهم سنة 601هـ /1203م ( تيموجين) وهو صغير السن له من العمر 13 سنة فقط وما لبث أن سيطر على قبائل المغول وتلقب بلقب (جنكيز خان) وأسس جيشاً قوياً . وانطلق شرقاً فاستولى على معظم الصين ودخل بكين ثم انطلق غرباً .
    * عبر نهر سيحون ثم دخل بلاد ما وراء النهر مدينة تلو أخرى فهدم وأحرق وقتل ودمر .
    * خلف جنكيز خان حفيده (باتو) فغزا شرق أوربا ثم خلفه (هولاكو) الذي نزل تجاه العالم الإسلامي ودخل بغداد سنة 656هـ/1258م . وذبح آخر خلفاء بني العباس ( المستعصم )
    * استسلم بعد ذلك أمراء الشام فاحتل التتار حلب ودمشق وزحفوا قاصدين مصر . فاتحدت فلول جيش الشام مع مماليك مصر بقيادة سيف الدين قطز وهزموا التتار في شمال فلسطين جنوب الشام في موقعة عين جالوت في بيسان سنة658 هجرية /1260 ميلادية .
    * ظهر أحد ملوك المغول في تركستان واواسط آسيا وهو ( بركة خان بن جوجي) الذي غير اتجاه المغول باعتناقه الإسلام . وحكم من 654هجرية - 665هـ ، فانتشر الإسلام في القبيلة الذهبية التي سكنت أعالي بلاد ما وراء النهر ، وبدأ يحارب هولاكو الذي تحالف مع نصارى المشرق .
    * وعلى يد هؤلاء التتار المسلمين ، دخلت بلاد القرم والبشكير وسيبيريا الغربية في الإسلام وأصبحت مدينة سيبر نسبة لملكها المسلم التركي ( صابر ) عاصمة إسلامية في القرن السابع الهجري، وانتشر الإسلام إلى نصف منغوليا وحكموا وسط آسيا إلى موسكو التي حكمها المسلمون من مدينة ( قازان) التي بنوها قريباً منها وهكذا خضعت عموم بلاد الاتحاد السوفيتي المعروف للإسلام الذي وصل أيام ( تيمور لنك ) إلى بولندا وكانت عاصمته (سمرقند ) .
    * استمر الحكم في أولاد تيمور لنك وسط آسيا نحو مائة سنة ثم اقتتل الأولاد وضعفت الدولة .
    * ظهرت بعدهم الأسرة الشيبانية وحكمت من عام 906-1006هـ وكانت عاصمتها بخارى.
    * ثم ظهرت الأسرة الاستراخانية وامتد حكمها من 1006هـ إلى 1099هـ وكانوا على حرب مع الصفويين الشيعة في إيران .

    * ثم انقسمت المنطقة في حكمها بين عدة أسر ضعيفة إلى مطلع القرن الرابع عشر الهجري حيث سقطت لقمة سائغة تحت الغزو الروسي القيصري.






    الباب الثالث : الغزو الروسي لبلاد آسيا
    الوسطى الإسلامية ومراحله
    *****************************

    • كان الروس أمة وثنية ثم دخلوا النصرانية سنة 378هـ أي 988م.
    • بعد فتح القسطنطينية من قبل العثمانيين سنة 857 هجرية الموافقة لسنة (1452) ميلادية فر قساوستها إلى روسيا . وصار الروس هم ممثلوا الكنيسة الشرقية وحاملوا لواء الصليبية في آسيا .
    • ظهر إيفان الثالث سنة 885هـ / 1480ميلادية . وبدأ حروبه ضد التتار المسلمين وأبعدهم عن موسكو .
    • خلفه حفيده (إيفان الرهيب ) الذي اكتسح بلاد التتار المسلمين واستولى على حوض الفولجا وفرض النصرانية على التتار فيها أو الهجرة .
    • فرض إيفان النصرانية على بلاد البشكير . فاستخفى أهلها بالإسلام نحو 300سنة وأعلن أحفادهم الإسلام عام 1905 على عهد القيصر الذي أعطى الحريات الدينية .
    • انتزع إيفان سيبيريا من المسلمين عام 988هـ /1580م . ثم احتل بلاد القفقاس التي كانت تابعة للعثمانيين مستفيداً من نزاعهم مع الشيعة الصفويين في إيران .
    • اعترف شاه إيران ( نادر شاه ) للروس بالسيطرة على بلاد القفقاس عام 1813م وأعلن أهل القفقاس الجهاد ضد الروس بقيادة الداغستان وذلك 1722- 1859 فحاربوا الروس 137 سنة حتى خضعت القفقاس . ثم انطلق الروس إلى وسط آسيا بعد أن رأوا صعوبة الانتشار في أوربا . فقرر اسكندر الثاني قيصر روسيا عام 1273هـ/1856م أن وسط آسيا هو مجال التوسع الروسي واتجهت القوات القيصرية إلى وسط آسيا اعتباراً من 1276هـ / 1859م.
    • احتل الروس طشقند عام 1282هـ/1865م، وتوالى بعد ذلك سقوط المدن والخانيات وهي (الإمارات الصغيرة ).
    • فسقطت سمرقند 1868م . ثم بخارى 1873م. ثم خوارزم 1874م . وواجه الروس مقاومة شديدة في خوقند، فدكوا المدينة وأحدثوا بها مذبحة رهيبة سنة 1876م، ثم سقطت مرو وبلاد التركمان بعد مقاومة عنيفة من 1873 إلى 1874 م . وأتم الروس السيطرة على بلاد التركستان سنة 1900م وأصبحت حاضنة للإدارة العسكرية الروسية التي اتبعت فيها سياسة الستار الحديدي وحاولوا تنصير المسلمين .
    • كان تحرك الروس وسقوط المسلمين سريعاً ، وذلك رغم المقاومة الباسلة نتيجة عوامل عديدة أهمها النزاع القومي والفرقة العرقية . وكذلك التخلف وتدني مستوى التعليم والتسليح . وكذلك ضعف الدولة العثمانية في استانبول وترهلها وعدم نجدتها للمسلمين .
    • فرض الروس القياصرة سياسة البطش وفرضوا التخلف والجهل على البلاد ليسهل احتلالها .
    • دبت الفوضى في دولة القياصرة مدة ربع قرن من (1905- 1928) واتسعت حركات التمرد السياسية التي أسفرت عن الثورة البلشفية بعد هزيمة القياصرة أمام اليابان وانهيار هيبتهم سنة 1904م ونتيجة كثرة الفساد الإداري والاقتصادي وسوء الإدارة في الأقاليم .
    • بدأت الثورة البلشفية بحركة عمالية في مدينة بتروغراد في آذار سنة 1917م وعاد لينين من سويسرا وتسلم السلطة ونادى الأقليات في الاتحاد السوفيتي لمساعدته مقابل انصاف الأعراق والأديان بوعود كاذبة جذابة خص المسلمين بقدر كبير منها واستحثهم حتى انضم كثير من المسلمين إلى ثورة البلشفيك سعياً منهم للثأر من طغيان القياصرة .
    • ورغم بوادر خيانة الروس البلشفيك للمسلمين سيطرت حالة التشرذم والتفكك عليهم وسعى كثير من رجال الدين المسلمين في الوقوف مع البلشفيك والسلطات الروسية وجروا وراءهم عوام المسلمين .
    • استمر لينين في سياسة الخداع ووجه نداءات استعطاف وتعاضد مع المسلمين وانزل وثائق وبيانات استحثت المسلمين العثمانيين والإيرانيين ضد القياصرة وأرفق ذلك ببعض السياسات المنفتحة مع المسلمين مثل تسليم بعض الأوقاف والآثار الإسلامية لإدارتهم الدينية .
    • مع ذلك لم يكن انخداع المسلمين بلينين كاملاً . فقد لاقت قواته مقاومة شرسة ولا سيما في بلاد التركستان وأوزبكستان ووادي فرغانة .
    • حصلت ثورة أهلية إسلامية عارمة في منطقة الأورال وسيبيريا وهزموا الجيش الأحمر واستقرت تلك الثورة في وادي فرغانة وحاول العثمانيون مساعدتهم واستمرت تلك المقاومة من 1918- 1928م .
    • بعد انهيار المقاومة دبت الفرقة والفساد في أوساط كثير من المسلمين التركستان والأوزبك وانضم كثير منهم للأحزاب والجمعيات والمؤسسة الشيوعية والاشتراكية وحاول كثير من رجال الدين المسلمين التوفيق بين الشيوعية والإسلام والماركسية ولم يحل هذا دون حصول سياسة تصفية المسلمين على عهد لينين ثم ستالين حتى قضوا على من ناصرهم من المسلمين.
    • خلف ستالين لينين واستمرت سياسة البطش الذي صار معلناً لا سيما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية التي أبلى بها المسلمون الرازحون تحت احتلال الاتحاد السوفيتي بلاءً عظيماً. ووقفت كثير من قيادات المسلمين الدينية بصلابة مع الاتحاد السوفيتي وموسكو وستالين ضد الألمان في الحرب الثانية .
    • استطاع ستالين أن يخدع كثير من القيادات الدينية الإسلامية المنافقة من أعلى ممثلي الإفتاء إلى كثير من عوام المسلمين . وبعد انتهاء الحرب شن ستالين حرب إبادة على المسلمين في القفقاس وجهوريات وسط آسيا وبلغ ضحاياه أكثر من 20 مليون مسلم . ثم استمرت هذه السياسة بعده في عهود خروشوف وبرجينيف ومن تلاهم ، حتى تفكك الاتحاد السوفيتي بفضل الله ثم جهاد الأفغان والأمة الإسلامية في أفغانستان .
    • وصل غورباتشوف إلى الحكم بعد حركة البروسترويكا . وتفكك الاتحاد السوفيتي وزالت الشيوعية واستقلت شكلياً جمهوريات وسط آسيا . وربطتها روسيا معها بإدارة عسكرية وتواجد عسكري فعلي لا سيما على الحدود وخصوصاً في طاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان .
    • ثم أنشئ بإشراف أمريكي رابطة دول وسط آسيا لمقاومة الإسلام الزاحف من أفغانستان .
    • على جبهة القفقاس ذاق الروس هزيمة منكرة على يد الشيشان ما بين 1994 و 1997 . وأعقب ذلك استقلال الشيشان . وتلوح بوادر انتقال الثورة إلى الداغستان ثم سائر القفقاس لتلتقي مع أوار النار المضطرمة تحت الرماد أيضاً في منطقة ما وراء النهر ووسط آسيا .









    الباب الرابع : واقع جمهوريات آسيا الوسطى والمسلمين بعد تفكك الاتحاد السوفيتي
    ***********************************


    * تكون الاتحاد السوفيتي البائد قبل تفككه من خمسة عشر جمهورية اتحادية رئيسية وبلغ عدد سكانه مجتمعاً نحو 286 مليون نسمة ، وشغل مساحة إجمالية قدرها 22 مليون كم2 ، وكانت نسبة عدد السكان المسلمين فيه نحو 75 مليون نسمة .
    والمطلع على نسبة المسلمين في تلك الجمهوريات يندهش من الاكتشاف أنه كان أكثر من نصف مساحته قائمة أصلاً على الجمهوريات الإسلامية الأصل ، وأن معظم عواصمه الرئيسية كانت حواضر إسلامية قبل مائة سنة فقط ، وامتد ذلك لأكثر من ألف سنة ، فسبحان الله، ولعل الاحصائيات الرسمية التالية تبرز هذا وهي احصائية ذات دلالات سياسية وعسكرية مستقبلية بعيدة المدى .
    فجمهوريات الاتحاد السوفيتي البائد حسب أهميتها ونسبة المسلمين فيها هي على الشكل التالي :

    * أولاً : جمهورية روسيا الاتحادية : عاصمتها موسكو . مساحتها نحو 10 مليون كم2. عدد سكانها نحو 143مليون نسمة ونسبة المسلمين فيها تتراوح ما بين 10-25% من السكان .
    ويتبع جمهورية روسيا الاتحادية عدة جمهوريات تقع في حوض الفولغا وهي :
    1- جمهورية بشكيريا : عاصمتها ( أوفا ) ، عدد سكانها 4.5 مليون نسمة ، نسبة المسلمين فيها 56%
    2- جمهورية تتارستان : عاصمتها ( قازان) سكانها 4.5 مليون نسمة نسبه المسلمين فيها 50% .
    3- جمهورية مورديفيا : عاصمتها ( شارنسك) سكانها 1.150 مليون نسمة نسبه المسلمين فيها 55% .
    4- جمهورية ماري : عاصمتها ( يوشكارا اولا) سكانها مليون نسمة نسبه المسلمين فيها 52%.
    5- جمهورية أورنبرغ : عاصمتها ( ألوينبرغ شكالوف ) سكانها 250 ألف نسمة نسبه المسلمين فيها 50%.
    6- جمهورية أدمورت : عاصمتها ( أجنسيك ) سكانها1.850 مليون نسمة نسبه المسلمين فيها 52%.

    ويتبع جمهورية روسيا الاتحادية خمس جمهوريات ذات حكم ذاتي تقع شمال القفقاس وهي :

    1- داغستان : عاصمتها ( محج قلعة) وعدد سكانها 2.350 مليون نسمة . نسبة المسلمين 60%
    2- كبارداي بلكار : عاصمتها( نالجيك ) وعدد سكانها 760 ألف نسمة . نسبة المسلمين 55%
    3- جمهورية قارشاي شركس : عاصمتها شركس . سكانها 450 ألف نسمة . المسلمين 60%
    4- أوستينيا الشمالية : عاصمتها ( اردجونيكرزي) سكانها نحو مليون نسمة . المسلمين 55%
    5- الشيشان أنجوش : عاصمتها (جروزني ) سكانها 1.73 مليون المسلمين 66%
    6- جمهورية الأديجا : عاصمتها ( ماي كوب ) عدد سكانها 540 ألف نسمة . المسلمين 50%
    7- جمهورية سيبيريا : عاصمتها ( أومسك ) سكانها 25 مليون نسمة نسبة المسلمين 25%




    هذا عن جمهورية روسيا الاتحادية ذاتها، ثم نأتي إلى :

    ثانياً : جمهورية روسيا البيضاء : عاصمتها (منسك) وعدد سكانها مليون نسمة نسبة السلمين غير محددة .
    ثالثاُ : جمهورية أوكرانيا : عاصمتها ( كييف ) وعدد سكانها 51 مليون نسمة بما في ذلك سكان ولاية القرم ( وعددهم 7 مليون ) ونسبة المسلمين فيها 71%
    رابعاً : جهورية لا تفيا : عاصمتها ( ميلنوس ) وسكانها 2.5مليون نسبة المسلمين غير معروفة
    خامساً : جمهورية استونيا : عاصمتها ( نازلين ) سكانها 1.15 مليون نسمة . نسبة المسلمين غير معروفة .
    سادساً : جمهورية مولدافيا : عاصمتها ( كشينيف ) عدد سكانها 4 مليون نسمة نسبة المسلمين 5%
    سابعاً : جمهورية ليتوانيا : عاصمتها (ريجا) سكانها 3.5 مليون نسمة وفيها 18000 مسلم .
    ثامناً : جمهورية أرمينيا : عاصمتها ( باريفان ) وسكانها 3.3 مليون نسمة نسبة المسلمين فيها 17%.
    ويتبعها جمهورية نخجيفان بحكم ذاتي وسكانها 300 ألف نسمة عاصمتها ناجوان ونسبة المسلمين 95%.
    تاسعاً : جمهورية جورجيا : وعاصمتها ( تبليسي) وسكانها 3.5 مليون نسمة نسبة المسلمين فيها 19% وتتبع جورجيا كل من :
    جمهورية أبخازيا : عاصمتها (سوقوم) وسكانها 750 ألف نسمة نسبة المسلمين فيها 19%
    جمهورية أجاريا : عاصمتها ( باطوم) وسكانها 450 ألف نسمة نسبة المسلمين فيها 40%
    عاشراً : جمهورية أذربيجان : عاصمتها باكو وعدد سكانها 7.27 مليون نسمة ، نسبة المسلمين فيها 82% أكثرهم من الشيعة .

    ثم جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية وهي :

    أحد عشر : جمهورية أوزبكستان : مساحتها 447.400 كم2 . عاصمتها ( طشقند ) عدد سكانها 25 مليون نسمة ، نسبة المسلمين فيها 88% من السكان .
    إثنى عشر : جمهورية طاجيكستان : عاصمتها (دوشنبيه) . وسكانها 5.5مليون نسمة نسبة المسلمين فيها 80% .
    ثلاث عشر : جمهورية قيزغيزستان : وعاصمتها (بتشكيك ) وسكانها 5 مليون نسمة . نسبة المسلمين 73%.
    أربعة عشر : جمهورية تركمانستان : عاصمتها عشق أباد ، سكانها 4 مليون . نسبة الإسلام فيهم 86%.
    خمسة عشر : جمهورية كازاخستان : وعاصمتها( المآتا ) ، وسكانها 17 مليون نسبة المسلمين 52%.
    وقد استقلت الجمهوريات الأربعة عشر عن الاتحاد السوفيتي الذي لم يبقى منه إلا روسيا الاتحادية . وهناك عدد من الجمهوريات داخلها تطالب بالاستقلال والانفصال .
    وهكذا وبدلالة الاحصائيات والأرقام فإن نسبة المسلمين في هذه الجمهوريات نسبة لا يستهان بها مما يجعلهم أرضية ممتازة جداً للجهاد لرفع الاحتلال الصليبي الروسي عنهم وهم بحكم طول فترة الاحتلال أهل البلاد وخير أدلة لحركة الجهاد والدعوة فيها وهي مساحات بلاد شاسعة وخيرات وفيرة وغنائم تنتظر حصادها لا يحصيها إلا الله .
    أما عن واقع جمهوريات آسيا الوسطى الخمسة وهي موضوع البحث فهي البلاد الخمسة .
    أوزبكستان . طاجيكستان . تركمانستان . قرغيزستان . كازاخستان . والتي تسمى بمجموعها بلاد التركستان الغربية . ومساحتها الإجمالية 4.106.000 مليون كم2 . وقلب المنطقة أهمية من حيث العواصم الإسلامية وعدد السكان هي أوزبكستان .
    أما قيرغيزستان : فمساحتها 200 ألف كم2 . والقرغيز من أصل تركي بالأساس ونسبتهم 43.8% من السكان ، ونسبة الروس 29.2 % والأوزبك 10.6% والأوكران 4.1 والتتار 2.4% بالإضافة لعناصر أخرى، ويقوم الاقتصاد أساساً على الزراعة والرعي والصناعة التي تطورت في عصر الروس ، وفيها من الثروات البترول والغاز والفحم والرصاص ، والزئبق وسوى ذلك .
    وأما كازاخستان : فمساحتها 2.500.000 ونسبة الروس فيها 43,2% والقزق 32.2% والاوكران 7.2% والتتار 2.2% والمسلمون كما ذكرنا 52% وهي بلاد زراعية خصبة وفيها مياه وفيرة . وقد حصل فيها تطور صناعي وعلى أراضيها كثير من المفاعلات النووية الروسية ومحطة الاتصالات الفضائية وإطلاق الأقمار الصناعية والصواريخ بعيدة المدى .
    وأما طاجيكستان : فمساحتها 1.43 ألف كم2 وعدد سكانها نحو 5 مليون نسمة نسبة المسلمين فيهم نحو 86% كما ذكرنا . والطاجيك من أصل فارسي خليط من الأتراك والإيرانيين وهم 56.2% من السكان ونسبة الروس فيها 12% والتتار 2.4% ومعظمهم في الجنوب الشرقي في هضبة بامير وهناك نسبة من القرغيز والأوزبك . وفي طاجيكستان أعلى محطة ارصاد في العالم في هضبة البامير 7400م وفيها حركة إسلامية نشطة أو شكلت على الإطاحة بالحكومة الشيوعية بعد الاستقلال عن روسيا ولكن الحكومة والروس استدرجوها إلى العمل السياسي المشترك مع الحكومة بسبب خيانة مسعود ورباني لهم في أفغانستان . اقتصاد طاجيكستان زراعي وفيها القطن والفواكه وقصب السكر وفيها صناعته ومن ثرواتها الذهب والأحجار الكريمة واليورانيوم وفيها مصانع لتخصيب المواد المشعة في المراحل الأولى وللروس فيها قاعدة نووية في هضبة البامير ما زال الروس يحتفظون بها .
    *ثم تركمانستان : وعاصمتها عشق آباد ومساحتها نحو 500.000كم2 وعدد سكانها نحو 4 ملايين نسمة ،نسبة المسلمين فيهم نحو 86% وهم من الأتراك أيضاً .
    وفيها تركيبة سكانية من التركمان والأوزبك والفرسوان وغيرهم من قوميات المنطقة وتأتي أهميتها من وجود احتياطيات من البترول والغاز ، والتي سيطرت عليها إلى الآن الاحتكارات الأمريكية ، وتكافح الحكومات أيضاً انتشار الصحوة الإسلامية فيها ، وهي عضو في إتحاد دول وسط آسيا التي تدار بإشراف الروس والاتفاق مع الأمريكان .
    *وأخيراً أوزبكستان : مساحتها 447.400كم2 ، وأهم مدنها بخارى ، سمرقند ، طشقند ، خوارزم ، وعدد سكانها نحو 25 مليوناً ومعظمهم من المسلمين السنة 88% ، نسبة الأوزبك وهم من العرق التركي نحو 70% والروس 10% وفيها خليط من الطاجيك والقازان والقرغيز واليوغور ، ويتكلم الأوزبك لغة تركية قريبة للغة العثمانية القديمة . وبالمجمل فإن في أوزبكستان أقليات يصل عددها إلى 130 قومية .الشمال الغربي على ضفاف بحر خوارزم (الأورال) سهلى فيه بادية أما الشرق فمناطق جبلية كثيرة الأمطار والمياه .
    أكبر المدن طشقند وهي العاصمة يقطنها نحة 2.5 مليون نسمة . وهي بلاد زراعية . وقد تطورت فيها الصناعات الثقيلة إلتي ركزها الاتحاد السوفيتي كالنسيج والآلات الزراعية وآلات حفر المناجم والمعلبات وتجميع السيارات . وتكثر فيها زراعة القطن والأرز والفواكه .
    نسبة المتعلمين في أوزبكستان نحو 99.7% وهي عالية كذلك في معظم آسيا الوسطى .
    حصل في أوزبكستان بعد الاستقلال عن الروس تحول بطيء نحو الديمقراطية مع الحفاظ على منع الإسلاميين من تشكيل الأحزاب . وقد حل النفوذ والاحتلال الاقتصادي الأمريكي محل الروسي على مستوى كبير . يعيش في أوزبكستان 130.000 من اليهود الأصليين منهم 40 ألف في ترمذ على حدود أفغانستان وقد حافظ الأوزبك بتماسك على إسلامهم وكانت بلادهم ولا سيما وادي فرغانة أهم قلعة في مواجهة الروس القياصرة ثم البلاشفة وقد انتشرت في أوزبكستان الحجرات السرية لتعليم الإسلام للأوزبك ولكثير من طلبة العلم من سائر آسيا الوسطى .
    في أوزبكستان حركة بوادر جهادية وليدة . لها علاقة بطاجيكستان ربما كانت الأساس لانطلاق حركة جهادية مبشرة على مستوى آسيا الوسطى إن شاء الله .
    في أوزبكستان كما معظم المنطقة ثروات أهمها مناجم الذهب والغاز والبترول قرب بحر قزوين ومعظم هذه الثروات الآن تحت الاستثمارات اليهودية الأمريكية . كما أن في أوزبكستان مخزون هائل من الاحتياط العسكري للاتحاد السوفيتي البائد .
    * وخلاصة أحوال المسلمين في آسيا الوسطى بعد رحيل السيطرة الروسية .
    1- استمرار العلاقات الأمنية والعسكرية مع الجيش والأمن الروسي لا سيما على الحدود مع أفغانستان
    2- ارتباط الدول الخمسة بإشراف روسي أمريكي في حلف دول وسط آسيا وهو حلف أمني عسكري لمواجهة مد الجهاد والإسلام القادم من أفغانستان .
    3- حلول الاحتلال والنفوذ الأمريكي اليهودي الغربي وما يتبع ذلك من سيطرة اقتصادية وثقافية وحركات تبشير وتنصير مكان النفوذ الروسي الشيوعي السابق .
    4- تحول الكوادر والأحزاب والشخصيات الشيوعية الأساسية إلى العمالة للأمريكان تحت مسميات جديدة قومية ووطنية وديمقراطية .
    5- استمرار سياسة العداء للإسلام وبشكل سافر على يد المرتدين والشيوعيين من أبناء المسلمين في البلد بعد أن كانت هذه المهمة موكلة للاستعمار الصليبي الروسي . وبذلك شنت هذه الحكومات حرباً مكشوفة على الحركات والدعوة والنشاطات الإسلامية المختلفة كالمدارس ودور التحفيظ ومظاهر الالتزام . فطاردت بشكل خاص التوجهات الجهادية كما في عموم بلاد الإسلام تحت مسمى مكافحة الإرهاب ..
    6- في طاجيكستان وصلت المواجهة مع الإسلاميين لحد الصدام المسلح وتمكنت الحكومة من تدجين الحركة الإسلامية الأساسية فيها وهي حركة النهضة فيما تستمر أجزاء من الحركة ذات التوجه الجهادي مسيطرة على مناطق وأجزاء من طاجيكستان.
    7- في أوزبكستان ومع ميلاد بوادر جهادية وصلت لحد التخطيط لقتل رئيس الدولة وتنفيذ بعض الأعمال الجهادية العسكرية حصلت موجة من الاعتقالات تلتها محاكم صدرت فيها أحكام ظالمة بالإعدام على ستة مجاهدين وبالسجن على عشرات آخرين وأثبتت هذه المواجهة الدعم والتعاون الأمني الأقليمي على مستوى الدول الخمسة والدولي بإشراف أمريكي حيث اعتقل العديد من هؤلاء المتهمين من دول متعددة وسلموا لحكومة أوزبكستان فوراً مما يظن الخوف الحقيقي والتعاون المباشر بين دول المنطقة وروسيا والأمريكان والنظام الدولي من قفزة يحققها جهاد المسلمين إلى آسيا الوسطى بعد الانتصار الزاهر الذي حققوه في أفغانستان وأدى لقيام نواه حقيقية لدولة الإسلام المرتقبة ونهضة المسلمين المنشودة إن شاء الله .










    الباب الخامس: أهمية الجهاد في منطقة
    آسيا الوسطى وأسباب أولويته
    ********************************
    يبدو للباحث في موضوع الجهاد وأهميته في هذه المنطقة الممتدة من حدود الصين والباكستان فأفغانستان فوسط آسيا فبلاد القفقاس ، تضافر الأدلة والأسباب الإستراتيجية السياسية والعسكرية مع النبوءات والبشارات الواردة في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة السلام، والتي يعضدها النبوءات الواردة في آثار أهل الكتاب أيضاً، مما يعطي الجهاد في هذه المنطقة أهمية بل أولوية على كافة الساحات الأخرى في المرحلة الحالية والله أعلم ويمكن إبراز ذلك في نقاط عدة مهمة .
    1- بشائر الرسول عليه الصلاة والسلام والثابتة والمؤيدة بنبوءات أهل الكتاب باجتماع خلاصة أهل الإسلام وأصحاب رايات الحق ليكون لهم تجمع وشوكة في خراسان وما حولها، والأحاديث متضافرة على أن قوة الإمام المهدي منقذ أهل الإسلام الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت جوراً وظلماً قوته التي تنصره هي من خراسان أولاً ثم يأتيه مدد من اليمن والعراق والشام ثم ينتقل ملكه ويرسي في دمشق فسطاط المسلمين، وأحاديث الرايات السود التي تنصر أهل الإسلام في آخر الزمان مشهورة معروفة .
    2- حسب جبهات الصدام الأساسية بين أهل الإسلام وتحالف قوى اليهود وأهل الصليب أو ما يسمى النظام العالمي الجديد. فإن هذا الجناح ( وسط آسيا ) هو أضعف نقاط العدو حالياً ، مقابل ضعف قوة أهل الإسلام وأصحاب الجهاد على عموم باقي المحاور ولا سيما في العالم العربي .
    3- الكثافة البشرية مرتفعة والامتداد الجغرافي للمسلمين واسع في منطقة وسط آسيا ، حيث تشكل هذه الساحة الممتدة من بنجلاديش إلى شمال الهند وكشمير وباكستان فأفغانستان فدول وسط آسيا مع مسلمي التركستان وصولاً إلى بحر القوقاز والأورال رقعة هائلة المساحة (نحو8 مليون كم2) بتعداد كثيف يصل إلى 500 مليون نسمة، وهي ساحة سوية العواطف الإسلامية فيها مرتفعة جداً .
    4- الميراث العسكري من المعدات والمنشآت والذخائر للاتحاد السوفيتي والمتراكم في هذه المنطقة ثروة عسكرية وميراث لا يمن أن يحلم أهل الإسلام بتوفيرها في مكان آخر ، وهي غنائم تنتظر من يأخذها في بلاد منهارة متكاملة تسير على خطا الاتحاد السوفيتي البائد ، وبالاستيلاء عليها عبر جهاد يقوم في هذه البلاد فإنها ستوفر ما يلزم من مقومات الجهاد إلى قيام الساعة والله أعلم ، وهو مخزون من مختلف صنوف الأسلحة الفردية والثقيلة بل والاسلحة الاستراتيجية أيضا، هذا عدا المخزون والميراث من المصانع والمعامل والموارد التي لا حصر لها .
    5- موارد المنطقة الاقتصادية هائلة بكل المعايير ، وتكفي لحل مشكلة موارد الجهاد على صعيد حاجات المسلمين والمجاهدين وتكاليف الانطلاق ، في حين تعيش معظم المناطق الأخرى حالة من الفقر والكفاف ولا سيما حركات الجهاد التي تعيش تحت طائلة تجفيف المنابع .
    6- المنطقة بجغرافيتها الطبيعية تشكل استراتيجياً وطبيعياً قلعة العالم العسكرية، فهضبة البامير التي تسمى سقف العالم وانحدارات سلسلة الهندوكاش وجبال شمال أفغانستان وطاجيكستان ووسظ آسيا إلى بحر الأورال تشكل حصوناً منيعة تستعصي على الحصار والسيطرة، ويمكن بما توفره من مياه وغذاء أن تكون قاعدة للثبات فيها والانطلاق منها والعودة إليها .
    7- تماسك المسلمين في أنظمة عرفية وقبلية ، والتجانس النسبي والمذهب الواحد السائد، والمراجع الفقهية متقاربة ، وشكيمة الناس العسكرية ، وتجذر روح الجهاد، وتكدس الأسلحة وروح الانقياد للقادة ، وعدم دخول مفاسد الحضارة على معظم أهالي المنطقة والفقر عموماً في السكان وعوامل ومواصفات أخرى تجعل من التركيبة السكانية كتلة بشرية مناسبة للجهاد في وقت تفتقر فيه معظم شعوب بلاد الإسلام إلا في مناطق قليلة أخرى كاليمن وبلاد غرب شمال أفريقيا إلى هذه المواصفات مما يشير إلى ضرورة تمركز كوادر العمل الإسلامي عموماً جنباً إلى جنب في المرحلة الحالية إلى جانب حركات الجهاد في هذه المنطقة للجهاد فيها ثم الانطلاق للشرق الأوسط تماماً كما تشير إليه البشائر وتسير إليه الأمور إجبارياً نتيجة الأوضاع في باقي العالم .
    8- إن تاريخ الجهاد في أفغانستان وبعض مناطق وسط آسيا والتاريخ العسكري للمنطقة منذ أيام الأسكندر المقدوني إلى فارس إلى الانجليز إلى الروس إلى يومنا هذا، ثم ما حصل من استلام الطالبان وحكم أفغانستان بالشريعة، واستتباب الأمن فيها وروح الجهاد المتجذرة ، وموارد أفغانستان الزراعية بتوفر المياه والثروات وتكدس الأسلحة والخبرات الجهادية والتجارب ووجود بقايا الكوادر الجهادية من جميع أنحاء العالم يوفر قاعدة صلبة للانطلاق قد تأسست وقامت ، وهي دار الإسلام الوحيدة اليوم . يوفر كل هذا قاعدة للاستناد والانطلاق والدعم لهذه التحركات الجهادية ، فهي ثمار قد أينعت واستطاع المسلمون قطاف بعض نتاجها وتحتاج لإزالة بعض العقبات وأهم ذلك تصفية جيوب المخالفين داخلياً، والوصول لنهر جيحون، وتقوية الداخل والثغور، استعداداً للانطلاقة الكبرى إن شاء الله .
    9- كما نعتقد وبينا في أبحاث أخرى فإن هذا النظام العالمي الصليبي اليهودي الجديد لابد وأن نواجهه بحركة وتيار مقاومة إسلامية عالمية لضرب مصالحه في بلادنا وفي كل مكان بكافة أشكال وجوده . وهذه الموجة كما بينا يجب أن تقوم حسب الأهمية في:
    1- بلاد النفط والمقدسات الشام والجزيرة وما جاورها وهي الشرق الاوسط .
    2- في بلاد العرب عموماً .
    3- في بلاد الإسلام ولا سيما حيث مصالح اليهود والغرب الاستراتيجية.
    4-في مصالحهم في العالم الثالث.
    5- في عقر دارهم ولا سيما رؤوس الأعداء ( أمريكا – بريطانيا – فرنسا – دول الناتو – روسيا )
    ( راجع بحث الجهاد المسلح هو الحل لماذا؟ وكيف؟ مسجل في 23 شريط وهو قيد الطبع إن شاء الله)، وقد ذكرنا أن هذه الموجة من المقاومة لا بد لها من مناطق تستند إليها وأن أهم هذه المناطق بعد تقويتها وتدعيمها ستكون أ- وسط آسيا، ب – اليمن، د- شمال أفريقيا والله أعلم .
    فإن أفغانستان القوية ووسط آسيا وانتشار الجهاد فيها هي أول وأهم هذه القواعد وهذا ليس سر عسكري ولا أمني والعدو يعرفه ولذلك يسعى اليوم لضربها وإخراجنا منها ويجب أن نسعى للثبات فيها والدفاع عنها وإقامة مثلها في اليمن وشمال أفريقيا والمغرب الأقصى . وقد ثبت حتى الآن امكانيات ذلك ويجب توحيد الجهاد وتفادي الأخطاء التي تقطع الطريق على هذا .
    10-لقد أصبح الفارق في التسليح والعدد والعدد ولأول مرة في تاريخ المسلمين بل والبشر هائلاً بشكل غير قابل للمقارنة بين المسلمين وأعدائهم وبين الأقوياء والمستضعفين على مستوى البشر في كل الأرض . ويشير المنطق العسكري إلى شبه استحالة خوض حروب مواجهة كلاسيكية لإعادة هذا التوازن والله أعلم إلا عبر عشر نشر الشعور والتطبيق للمقاومة العامة في شعوب الإسلام من ناحية ومحاولة القوى الإسلامية الناهضة في مناطق التمركز كوسط آسيا وما شابهها أن تمتلك أسلحة الدمار الشامل الاستراتيجية ( النووية والجرثومية والبكتيرية ) تماماً كما يمتلكها العالم المعتدي المتسلط المتمثل في اليهود والغرب . بل يجب التهديد بها وردع العدو بها تماماً كما سنّوا هم هذه السنة العسكرية وأن مناطق وسط آسيا وتطور الصناعات وتوفر المواد الأولية لهذه الأسلحة يجعل منها قاعدة وأملاً للمسلمين بامتلاك هذه الأسلحة . وهذا ليس سر على العدو أيضاً فقد كتبوا فيه المقالات الكثيرة وحذروا منه وهم يعملون على منع المسلمين من التقدم في هذه المجالات ولا مجال للتمرد على الإرادة الدولية إلا في مثل هذه المناطق . وهذا هدف استراتيجي بالمتناول والله أعلم .
    11- إن السياسة المدمرة للممارسات العربية بإدارة السعودية في منطقة وسط آسيا وكثير من الممارسات الفاشلة لبعض الدعاة والمجاهدين العرب تحت ا
    avatar
    waelin5
    المشرفين
    المشرفين

    عدد المساهمات : 53
    تقيم الاخوة الاعضاء بعدد المساهمات : 117
    تاريخ التسجيل : 08/01/2011

    رد: المسلمون فى وسط اسيا و معركة الاسلام المقبلة

    مُساهمة من طرف waelin5 في الجمعة مارس 18, 2011 3:03 pm

    مجهود رائع وشكرا

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 12:50 am